عايض محمد عيبان
لما يكن القلم قد ركب دأماء طرسي , حتى تلفعت نفسي بمسوح تتنشى منها الحياة صباح الأمل ، وتتناغى معها صغار القيصوم , وتسعى إليها نسائم الزكاء ؛ لتمخر مخارم النفوس بمخارف الهداية , وتدفع سجوف العقول بأكمام السعادة , وقد ناطت لها دمقس الطمأنينة , بوجه ارتسم في وجنتيه صفاء مقرور , فنبسه عبائر مشبوبة بسلاف النقاء , ومحياه أقاح تلاعبها صبا شنوف , تتراءى له صورته في خد جدول صداح , تحت شعاع يتراقص على خلاخل الزيتون , وأساور العنب , فتغرد أرجوزة تغار من حسنها الخُرََّد, وتخجل منها نفائس النمير ؛ لتنثر في الفضاء زبارج خالصة , قد رُصِّع قنسها بعساجد الملوك ؛ لتتفيأ ظلالها من فوق قصة بنت الاستقامة , التي تفوح طيبا وعفة , وتتلألأ حياء وحجابا , وتملأ الدنيا حشمة ووقارا , إذ سارت على طريق الذاكرات , فكانت كجمانة وضاءة , تضمخت أساريرها بفضيلة بيضاء ؛ لتهمس في مسمع التاريخ حكاية انتصار الاستقامة على شعارات الشيطان , كرتة ( بنات الرياض ) , وحكلة ( نساء على خط الاستواء ) وحبسة ( اختلاس ) , وتسمو بصرح أمتها السامق عزها , وتخط في صفحة الزمان ببوص مونق , ومداد شدية - فوق حزون خضراء على شفتيها شامة من مسك , تطرب بلابل الدوح , وتستميل بربيعها الأطيار – سعادتكن في حجابكن , سعادتكن في حجابكن .
الاثنين, 06 ربيع الأول, 1430
( بنت الاستقامة )
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من الأردن
عزيزتي الغالية :
كلمات اجمل من المسك ونقاء كان بين الزوايا
فهذه فعلا بنت الاستقامة
موضوع مفيد جدا ورائع شكرا على تلك التذكرة الطيبة
تحياتي